info@uuiraq.org

 

 

 

نقل سلطة .. أم نهب بالدينار العراقي

 

تحت الضغط العالمي وضغط الفشل السياسي ونتيجة تخبط الأدارة الأمريكية في مأزق الأحتلال العسكري, أعلنت الأدارة الأمركية تخليها عن الأدارة السياسية في العراق ــ مع البقاء العسكري, بل وزيادة الوجود العسكري ــ لمجموعة من الذين تأكدت خلال سنة وشهرين من ولائهم المطلق  ــ مع ان اغلبهم اثبتوا الولاء قبل ذلك ــ للبرنامج الأمريكي, وخلال تلك المدة تم تبويب ثروات المجتمع وديون العراق لبقية الدول, تحت فقرة الواردات الأمريكية, كي يثبتوا فعلا ان هذا الفصل مكملا للفصول الحكومية الثلاثة السابقة .

وبعد ثلاثة أيام من نقل السلطة يطل علينا عنان ليقول " ان على العراق الأيفاء بالتزاماته المالية والمقصود هنا التزامات النظام الفاشي الذي دعموه كل تلك العقود والتعويضات التي تسببت عن الحرب الأخيرة الشرسة على العراق, وان هذا الأيفاء يشمل كل الحكومات, وان اختلفت وتغيرت, فعليها تسديد 5% من واردات النفط ", وهذه المرة يتم النهب عن طريق " حكومة عراقية " فلنا ان نسأل هنا, عن الـ 95 % ومصيرها, ومبالغ المساعدات من الدول المانحة التي ستأخذ ــ حتما ــ حصتها سواء ساهمت تلك المساعدات في حل معضلات المجتمع أو في أثراء الجيوب المتعددة .

علينا ان ندرك هنا ان الأدارة الأمريكية لم تقدم على هذه الخطوة وتضع سياساتها عالميا على المحك من أجل نهب ثروات المجتمع في العراق, بل ان تلك الثروات تشكل المغذي الرئيس لآلتها العسكرية في الشرق, والتي ستطرح " النظام العالمي الجديد المخضب بالدماء " وتفرضه على دول المنطقة والعالم لكن لا بد لهذه الخطوة من شرعية " وطنية عراقية " وفي أطار خطة الأدارة الأمريكية لعولمة الأحتلال, فانها ربطت العديد من الدول, بالذات تلك التي ساهمت في ارسال جيوش او دعم الحملة ماليا او حتى تلك الدول الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن والتي وقفت صامتة لا تقوى على استخدام الفيتو, ربطت كل تلك الدول بالكثير والكثير من المشاريع المستقبلية كي لاتفلت من طوق المشاركة والتأييد للمخطط الأمريكي, وان تقدم كل منها دفعة امتنان !!! لما ستقدمه الأدارة الأمريكية مستقبلا, لذا فان تلك الدول قدمت جماهيرها قرابين لذلك المخطط, كما تقدم الحكومة المؤقتة, جماهير العراق قربانا لذلك المخطط, وفي تلك الخطوة فان الأدارة الأمريكية, وباسرع مما هو متوقع بدأت بدق أول مسمار في نعش " النظام العالمي الجديد " .

 

قاسم هادي

سكرتير اتحاد العاطلين عن العمل في العراق

آب 2004